تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
134
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
لإخلاله باليقين الذي هو أحد ركني الاستصحاب ، كما لا يخفى ( « 1 » . لكنه ( قدس سره ) أشار إلى مطلب مهمّ وهو وجوب رعاية التكاليف المعلومة إجمالًا المترتّبة على الخاصّين ، فيما علم تكليف في البين ، أي أن العلم الإجمالي بثبوت الحكم لكلّ واحد من الخاصّين يوجب الاحتياط بترتيب الآثار الخاصّة لكلّ واحد من الخاصّين ، ففي مثال السائل المردّد بين البول والمنيّ يجب رعاية التكاليف المعلومة إجمالًا المترتّبة على الخاصّين ، من قبيل غسل الملاقي به مرّتين وعدم اللبث في المساجد وعدم قراءة العزائم « 2 » . الاعتراض الثالث : الموجود من الكلّي هو الصورة الذهنية بما أن الكلّي لا يتحقّق إلّا ضمن أفراده ، من قبيل الحدث الأكبر والأصغر ، وعليه فإنّ كان الكلّي متحقّق ضمن الحدث الأصغر فهو معلوم الارتفاع ، فلا يصحّ استصحاب الكلّي ضمن الحدث الأصغر ؛ لأنّ الحدث الأصغر معلوم الارتفاع . وإن كان الكلّي متحقّقاً ضمن الحدث الأكبر ، فلا يصحّ استصحاب الكلّي المتحقّق ضمنه أيضاً ؛ لأنّ الحدث الأكبر مقطوع البقاء على فرض حدوثه ، فلا يبقى إلّا الصورة الذهنية ( المفهوم الذهني للكلّي ) وقد تقدّم أن استصحاب الصورة الذهنية غير صحيح ؛ لأنّ الصورة الذهنية بما هي صورة ذهنية ليست مورداً لترتّب الآثار الشرعية . مناقشة الاعتراض الثالث : إننا لا نريد أن نستصحب الصورة الذهنية بما هي صورة ذهنية والتي هي موجود من موجودات الذهن ، ليقال : أنها ليست مورد ترتّب الآثار الشرعية ، كما أننا لا نريد استصحاب الأفراد بما هي أفراد ،
--> ( 1 ) انظر كفاية الأصول : ص 406 . ( 2 ) وقد أجاب المحقق الإصفهاني على هذا الاعتراض بجواب دقيقٍ نتعرّض له في التعليق .